المناوي

156

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

رويدك إنّ الدّهر فيه كفاية * لتفريق ذات البين فارتقبي الدّهرا ولد سنة أربع وأربعين ومائتين ، وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة رضي اللّه عنه . * * * ( 377 ) عبد اللّه بن محمد بن منازل النّيسابوريّ « * » شيخ الملامتيّة « 1 » بنيسابور ، وأوحد وقته ، كان عالما ديّنا ، وإماما صيّنا ، وافر الجلالة ، سافر البسالة . صحب : القصّار ، وغيره . وكان متبحّرا في علوم الشّرع من حديث وفقه وغيرهما ، ثمّ طلّق العلائق ، وأعرض عمّا يحجبه عن اللّه وهو الخلائق . ومن كلامه : من مقت نفسه عند نفسه عاش النّاس في ظلّه « 2 » . وقال : عبّر بلسانك عن حالك ، ولا تكن بكلامك حاكيا لأقوال غيرك ؛ فإنّ الطّريق ذوق . وقال : ما تهاون أحد بالسّنن إلّا وقع في البدع . وقال : لا يجتمع التّسليم والدّعاوى بحال . وقال : لو صحّ لأحد نفس من أنفاسه خاليا عن رياء ونفاق عادت عليه بركته إلى آخر عمره .

--> * طبقات الصوفية 366 ، الرسالة القشيرية 1 / 163 ، المختار من مناقب الأخيار 273 / ب ، سير أعلام النبلاء 15 / 297 ، العبر 2 / 226 ، مرآة الجنان 2 / 310 ، طبقات الأولياء 345 ، طبقات الشعراني 1 / 107 ( أبو عبد اللّه محمد بن منازل ) ، شذرات الذهب 2 / 330 . وفي الأصل : محمد بن منازل ، والمثبت من مصادر ترجمته . ( 1 ) انظر تعريفها صفحة 1 / 591 . ( 2 ) القول في طبقات الصوفية : من رفع ظلّ نفسه عن نفسه عاش الناس في ظلّه .